الإعلامية الدكتورة حياة عبدون : من الحياة........ مدرسة المنافقين ‏from life - المصري نيوز

Home Top Ad

الاثنين، 22 فبراير 2021

الإعلامية الدكتورة حياة عبدون : من الحياة........ مدرسة المنافقين ‏from life

 
كلما قرأت " الامير " لميكافيلي هذا الكتاب الذي يعد أول كتاب في علم السياسة ارفع القبعة "  لميكافيلي " لانه استطاع ان يغوص في النفس البشرية و يبرزها علي السطح لنراها بعين الحقيقة...في هذا الكتاب قدم " ميكافييلي"  نصائح للامير كيف يحكم...و كيف يدير البلاد.. و قد وصف لهم المنافقين و صفاتهم و كيف يتعامل معهم و يحيط نفسه بهم ..
فوجدت نفسي  و أنا أتابع الوجوه ان مدرسة النفاق والمنافقين قد اخرجت علي مدي العصور تلاميذ من المنافقين بسيطرون و يسودون ..
 " مدرسة النفاق "  ارست اسس و قواعد  اتبعها كل مسؤؤل و كل مدير  علي مدي عصور طويلة و  
علي كل مستويات الإدارة ...
فالنفاق يتميز بسمات و قواعد لا تتغير منذ قديم الزمان و لن تتغير  حتي تقوم الساعة .. من أول مدير المدرسة أو المستشفي أو رئيس التحرير في جريدة أو نقيب ....أو رئيس حزب.. او .....او .... في القطاعين  الخاص و العام ..!.و ستجد ان كل ما اوصي به"  ميكافييلي"  يسود في كل منظومة و في كل إدارة..
" احتفظ بأكبر عدد من المنافقين الى جوارك ، بل وشجع المبتدئين منهم على أن يتمرسوا على افعال النفاق والمداهنة ، لأنهم بمثابة جيشك الداخلي الذي يدافع  عنك أمام الشعب بإستماتة ..
سيباهون بحكمتك حتى لو كنت أكبر الحمقى ، ويدافعون عن أصلك الطيب حتى لو كنت من الوضعاء ، ويضعون ألف فلسفة لأقوالك التافهة ، وسيعملون بكل همة على تبرير أحكامك وسياساتك العشوائية ، ويعظمون ملكك ، كلما أمعنت فى الظلم وبالغت فى الجباية ..
ثم ألق لهم بعض الإمتيازات التافهة التى تشعرهم بتفوقهم عن باقي الشعب ..
ولكن إحذر ، لا تتخذ منهم خليلاً أو مشيراً لك ، ولا تأخذ منهم مشورة أبداً، لأن مشورتهم خادعة ،  ومجالستهم ستجذبك فوراً الى الوضاعة وتجلب لك  العار ..
ألق لهم الفتات بإحتقار ولا تعل  من قدر أحدهم ، إجعل لهم سقفاً لا يتخطونه ، وكن على يقين انهم سيصبحون أكبر خطر يتهددك ، وسيتحولون فى لحظة الى ألد أعدائك، إذا تهاوى ملكك أو ضعف سلطانك ، أو ظهر من ينافسك بقوة على العرش ..
سيبيعونك فى لحظة  لمن يدفع أكثر، ويقدمون فروض الولاء والطاعة لمن يأتي من بعدك بدون لحظة أسف على رحيلك ..
يجب عليك أيها الأمير أن تتعلم كيف تفرق بين حقراء القوم وأعزتهم .. 
والمنافقون هم أحقر البشر وقد أوجدتهم الطبيعة لخدمة الملك، كما أوجدت الكلاب لخدمة الراعي، وهم موجودون فى كل الممالك والسلاطين وحيثما يوجد الحاكم  تجدهم ينامون على رصيف القصر ..." 
هل ذكرتك كلمات "  ميكافييلي" بكم المنافقين و المتلونين الذين يتبعون هذه المدرسة في كل إدارة و في كل اتحاد او وزارة ...؟ 
هل و نحن في مرحلة بناء مصر الجديدة سنقضي علي هذه الآفة ؟ .هل و نحن نحارب معركتنا ضد الإرهاب و ضد الفساد لابد أيضا  من محاربة النفاق و القضاء عليه ؟ 
هل سيختفي النفاق و المنافقين في يوم من الايام أم انهم لن يختفوا من المشهد حتي يوم القيامة ؟..
موعدنا الثلاثاء المقبل ان شاء الله

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق